الرئيس لحود في كتاب موجه الى الامين العام للامم المتحدة

24/11/06 GMT 21:49

الرئيس لحود في كتاب موجه الى الامين العام للامم المتحدة: أي مصادقة لاحقة على مشروع الاتفاق بشأن إنشاء محكمة دولية خاصة لن يكون لها أي سند دستوري لأنها حصلت من قبل حكومة فاقدة لشرعيتها وطنية- 24/11/2006 (سياسة) وجه رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الى الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي انان رسالة أعلمه فيها بأن أي مصادقة لاحقة على مشروع الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة والنظام المرفق به واللذين حظيا بموافقة الأمم المتحدة "لن يكون لها أي سند دستوري لأنها حصلت من قبل حكومة فاقدة لشرعيتها الدستورية". وأكد الرئيس لحود أنه يسعى بمساندة الأمين العام للأمم المتحدة الى "تصحيح الخلل في تطبيق الآلية الدستورية لاعتماد المعاهدة الدولية بشأن المحكمة الخاصة تحقيقا للعدالة التي نرنو اليها جميعا منزهة من المآرب السياسية التي تفسد كل عمل شريف وطموح مشروع ونبيل، وتهدد السلام والأمن في ربوع وطني لبنان". وهنا نص الرسالة التي وجهها الرئيس لحود الى كوفي انان: سعادة الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي انان المحترم، سعادة الأمين العام، الموضوع: مشروع الاتفاق بين الأمم المتحدة والجمهورية اللبنانية بشأن إنشاء محكمة خاصة. عطفا على الكتاب الذي أرسلته اليكم بتاريخ 14 تشرين الثاني 2006 ومرفقاته، وبالاشارة الى الرسالة التي وجهها اليكم رئيس مجلس الأمن بتاريخ 21 تشرين الثاني 2006 والتي يعلمكم فيها "ان أعضاء مجلس الأمن يدعونكم الى الشروع وحكومة لبنان في دراسة المراحل النهائية لعقد المعاهدة وفقا لدستور لبنان". وبالاشارة أيضا الى كتابكم الذي أرسلتموه بتاريخ 22 تشرين الثاني 2006 الى دولة الرئيس فؤاد السنيورة والذي أشرتم فيه الى دعوة أعضاء مجلس الأمن لكن المشار اليها أعلاه، وخلصتم الى التمني بأن يصار الى إعلامكم باتخاذ الخطوات اللازمة، استنادا الى دستور لبنان، تمكينا لتوقيع الاتفاق بين ممثلي كل من لبنان والأمم المتحدة، وقد تبلغت شخصيا هذا الكتاب بتاريخ 23 تشرين الثاني 2006، فإني أعلمكم بما يلي: أولا: إنني أسجل بارتياح كبير حرص رئيس مجلس الأمن والأعضاء جميعا، سيما دولتي روسيا وقطر، وحرصكم الشخصي على وجوب التقيد بأحكام الدستور اللبناني عند عقد المعاهدة الدولية المتعلقة بالمحكمة الخاصة. كما إنني أشكركم على إشارتكم، في خلاصة تقريركم الى مجلس الأمن تاريخ 15 تشرين الثاني 2006، بأنكم تلقيتم نسخة عن ملاحظات رئيس الجمهورية اللبنانية بما فيها الاعتراض لأسباب دستورية على القرار تاريخ 13 تشرين الثاني 2006 الصادر عن اجتماع برئاسة دولة الرئيس فؤاد السنيورة بالموافقة على مشروع الاتفاق بشأن المحكمة ونظامها المرفق به. كما لا يسعني إلا أن أنوه، بالرغم من الالتباس في وصف مراحل الآلية الدستورية المعتمدة لعقد الاتفاقات الدولية رسميا مع لبنان، بما أفاد به صراحة الأمين العام المساعد للشؤون القانونية في الأمم المتحدة السيد نيقولا ميشال خلال المشاورات غير الرسمية لمجلس الأمن في 20 تشرين الثاني 2006- وقد أضيف لاحقا كمستند خطي الى تقريركم المشار اليه أعلاه- من أن الجمهورية اللبنانية لا تعتبر ملزمة قانونيا على الصعيد الدولي بمجرد صدور قرار 13 تشرين الثاني 2006 بالموافقة على مشروع الاتفاق والنظام المرفق به، وأنه لن تكون على هذا الالتزام إلا عند إبرام الاتفاق في ختام الآلية الدستورية. ثانيا: إنني أؤكد لكم أن موقفي المبين في كتابي المشار اليه أعلاه ينبع من إئتماني على أحكام الدستور اللبناني، ولذلك بادرت، حين تبلغت مشاريع الوثائق، الى ممارسة اختصاصي المنصوص عنه في المادة 52 من الدستور بأن أبديت ملاحظات قانونية بحت على مشروع الاتفاق والنظام الأساسي للمحكمة والآلية الدستورية التي يجب اتباعها كي تصبح المعاهدة الدولية بشأنها بمنأى عن أي مخالفة دستورية دون قيام المحكمة أو أدائها عملها بشكل مستقيم وصحيح. وإني أذكركم في هذا السياق بأنني كنت أول المبادرين الرسميين في لبنان الى المطالبة بإجراء تحقيق دولي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، كما أذكركم بأنني ترأست جلسة مجلس الوزراء اللبناني المنعقدة بتاريخ 12/12/2005 والتي تمت فيها الموافقة على مبدأ المحكمة الدولية الخاصة تنفيذا للقرار 1664 (2006). كل ذلك يدل ان موقفي كان ولا يزال مؤيدا لانشاء المحكمة واجهزتها ونظامها وعملها وآلية الاتفاق الدولي بشأنها وان ملاحظاتي الخطية التي ارفقتها بكتابي اليكم تاريخ 14/ تشرين الثاني 2006 انما تهدف الى تحصين المحكمة ونظامها وعملها ونتاجها ضد اية مخالفة او شائبة او عرقلة، سيما ان القرار الاممي رقم 1664 (2006) اشار الى وجوب اعتماد اعلى المعايير الدولية في مجال العدل الجنائي . ثالثا: اما وقد فقدت الحكومة اللبنانية شرعيتها الدستورية باستقالة جميع الوزراء من طائفة كبرى معينة منها بتاريخ 11 تشرين الثاني 2006 فاضحت سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك الذي هو مرتكز دستوري وميثاقي يقوم عليه نظام لبنان الديمقراطي التوافقي فلم تعد هذه الحكومة بوضعها الراهن قائمة بالسلطة الاجرائية، وذلك استنادا الى مقدمة الدستور التي ادرجت فيها المبادىء الميثاقية التي يقوم عليها لبنان والى احكام الدستور سيما المادة 95 منه وبالتالي اصبحت غير مؤهلة دستوريا لاتخاذ اي قرار بشأن المحكمة المذكورة بدءا من القرار المتخذ بتاريخ 13 تشرين الثاني 2006 بالموافقة على مشروع الاتفاق والنظام المرفق به واي قرار لاحق. لذلك فان آلية اعتماد اتفاق المحكمة الخاصة كما هي منصوص عنها في الدستور اللبناني الذي تحرصون على احترامه والتقيد بأحكامه، تشوبها مخالفتان جوهريتان لأحكام هذا الدستور هما: 1- لم يحصل أي تشاور معي في مراحل التفاوض الأولى بشأن هذه المحكمة الخاصة ولم أتبلغ أي مضمون للنقاط المثارة خلال اجتماعات العمل التي جرت في معرض هذا التفاوض الذي يجب أن اشرف عليه شخصيا عملا بنص المادة 52 من الدستور، وقد سارعت الى إبداء ملاحظاتي الخطية على مشروع الاتفاق ونظام المحكمة المرفق به فور ابلاغي المسودة ما قبل النهائية ومن ثم مشروع الاتفاق الذي حظي بموافقة الأمم المتحدة، كما انه لم يحصل أي تشاور واتفاق بيني وبين دولة الرئيس فؤاد السنيورة في شأن هذا الموضوع كي يصبح من الممكن إحالته في حينه الى مجلس الوزراء عملا بالمادة الدستورية المذكورة. 2- بناء على ما سبق، فإن اية مصادقة لاحقة على مشروع الاتفاق والنظام المرفق به، واللذين حظيا بموافقة الأمم المتحدة، لن يكون لها أي سند دستوري لأنها حصلت من قبل حكومة فاقدة لشرعيتها الدستورية. سعادة الأمين العام، لقد سبق لي أن أبديت لكم أصراري على أن تساهموا معي، في إطار مقاصد الأمم المتحدة، بالحفاظ على السلام والأمن الاهليين وعلى العدالة حيث يطالها أي تهديد، في أن نوفر معا على وطني لبنان انقسامات خطيرة من شأنها تهديد مسيرة السلام فيه، وقد حصلت فيه منذ ذلك الحين جريمة نكراء ومفجعة، مما زاد الأوضاع في وطني تأزيما، بحيث إني أجدد برسمكم الدعوة بأن تساهموا معي في التحقق من عدم انتهاك دستور البلاد في اعتماد المحكمة الخاصة، وقد أردناها معا منذ البدء بعيدة كل البعد عن التجاذبات والاعتبارات السياسية، ومادة توافقية أجمع عليها اللبنانيون في سعيهم الى إحقاق العدل، وليس مادة للاستغلال السياسي، بحيث يتم تحميل المحكمة الخاصة ما لا قدرة لها على احتماله وما يناقض ما تهدف اليه من احقاق للعدالة الدولية. وإنني إذ أسعى بمساندتكم الى تصحيح الخلل في تطبيق الآلية الدستورية لاعتماد المعاهدة الدولية بشأن المحكمة الخاصة، تحقيقا للعدالة التي نرنو اليها جميعا، منزهة من المآرب السياسية التي تفسد كل عمل شريف وطموح مشروع ونبيل، وتهدد السلام والأمن في ربوع وطني لبنان، تفضلوا حضرة الأمين العام بقبول فائق الاحترام. رئيس الجمهورية العماد اميل لحود". ========= ع/ق/س ع/س

http://www.nna-leb.gov.lb/phpfolder/loadpage.php?page=JOU145.html

ابعاد سياسى پرونده ديپلمات هاى ربوده شده ايرانى

 
اميررضا پرحلم
065004.jpg

در حالى كه دو دهه از اسارت و ربوده شدن چهار ديپلمات ايرانى مى گذرد با روى كارآمدن احمدى نژاد اين امر دوباره در اولويت نسبتاً مهم ديپلماسى جمهورى اسلامى قرار گرفته است. اين در حالى است كه بنا به دلايل مبهم رايزنى هاى حزب الله لبنان در اين راستا بى نتيجه مانده است.اخيراً پس از انتقادهاى فراوان از نحوه عملكرد تيم سابق پيگير در اين زمينه رييس جمهور مامور ويژه اى براى پيگيرى اين موضوع تعيين كرده است.از دگر سو اسراييل با مطرح كردن قضيه رون اراد كمك خلبان مفقود اسراييلى قصد دارد بر اين روند تاثير بگذارد.
نحوه و چگونگى عملكرد ديپلماتيك براى تحت الشعاع قرار دادن موضوع به رغم نبود تماس ديپلماتيك فى مابين همچنان در شرايط غبار آلودى به سر مى برد.
با اين حال سوال اساسى اين است كه حل و فصل اين موضوع با استناد به كدام مكانيزم هاى ديپلماتيك قابل حل و فصل است؟
از آن جا كه متحدان سياسى ايران چون حزب الله و سوريه با انبوهى از اتهامات سازماندهى شده غرب روبه رو هستند امكان تعامل در اين موضوع به واسطه ديگرى تقريباً غيرممكن به نظر مى رسد.
بررسى موضوع به لحاظ روانى نيز حايز اهميت است. چهار ديپلمات ايرانى اكنون در چه وضعيتى به سر مى برند؟ آيا آن ها زنده هستند؟ آيا اين افراد در زندان هاى اسراييل هستند؟
با وجودى كه به نظر مى رسد پس از گذشت دو دهه دولت هاى مستقر در ايران تلاش قابل ملاحظه اى انجام نداده اند تا درباره وضعيت اسيران ايرانى دررژيم صهيونيستى اطلاعات اندكى كسب كنند، با اين حال بررسى اين موضوع در شرايط خاص فعلى به رغم پيچيدگى هاى تعريف نشده دشوار به نظر مى رسد.
دلايل غفلت
اصولاً راهبرد سياست خارجى ايران طى اين دو دهه بر محور ظلم ستيزى، استكبار زدايى و دفاع از نهضت هاى آزاديبخش استوار بوده است. نگاه سياسى- ارزشى صرف به مقوله ديپلماسى در جمهورى اسلامى ايران بيشتر از آن كه جنبه هاى عملياتى و كارايى هاى گشاينده در حوزه حل مشكلات را مد نظر قرار دهد به مبهم باقى ماندن قضايا كمك نموده است. با اين وجود روند صدور انقلاب و يارگيرى از بطن جهان چند قطبى روندى مورد مطلوب تلقى گرديده است.
دلايل صهيونيستى
رون اراد كمك خلبان رژيم صهيونيستى به هنگام پرواز شناسايى در لبنان مورد اصابت پدافند هوايى مقاومت قرار گرفت و سرنگون شد. خلبان مذكور نيز به اسارت حزب الله درآمد. با اين حال رژيم صهيونيستى مدعى است كه حزب الله لبنان وى را به ايران تحويل داده است. از زمان بروز فرضيه سازى اخير توسط اسراييل اين رژيم با بهره بردارى از حربه هاى تبليغاتى گوناگون تلاش كرده تا ضمن مطرح كردن پررنگ ماجراى رون اراد بر بين المللى شدن پرونده ديپلمات هاى ايرانى تاثير بگذارد.
با اين حال اسراييلى ها دلايل عجيب ديگرى را نيز مطرح كرده اند. در خلال هواپيما ربايى دهه هفتاد در ايران كه طى آن يك هواپيما ربا مسافران خطوط هواپيمايى كيش را به اسراييل برد، اسراييل با بهره گيرى از ترفندهاى تبليغاتى و در حضور خبرنگاران بين المللى پذيرايى پر طمطراقى از مسافران ربوده شده ايرانى در فرودگاه بن گورين به عمل آورد.
به نوشته معاريو روزنامه اسراييلى اين مسافران پس از ورود به فرودگاه مهرآباد به شعار دادن عليه اسراييل مبادرت كردند.
تحليل گر معاريو نوشت: زمان آن فرا رسيده كه با ايران رفتار ديگرى در پيش گرفته شود.
064992.jpg
به رغم اين ادعا و حتى رد درخواست حزب الله لبنان مبنى بر مبادله ديپلمات هاى ايرانى نمى تواند توجيه قابل قبولى براى دلايل مطرح شده صهيونيستى باشد.
در حال حاضر دقيقاً ۲۳ سال از ربوده شدن چهار ديپلمات ايرانى در لبنان به دست نيروهاى فالانژ مى گذرد و در اين سال ها نقل و قول هاى فراوان و البته گاه متناقضى در مورد سرنوشت اين چهار تبعه ايرانى صورت گرفته است، اما در هر حال شواهد موجود حكايت از انتقال اين چهار نفر به زندان هاى رژيم صهيونيستى دارد.
پس از گذشت بيش از ۲۰ سال، چرا خبر دقيقى از سرنوشت چهار ديپلمات ايرانى در بند رژيم صهيونيستى در دست نيست و چرا مسوولان مستقيم پيگيرى اين پرونده مهم در عرصه سياست خارجى كشورمان حساسيت خاصى براى به نتيجه رساندن آن از خود نشان نمى دهند. وقتى به سراغ آرشيو پيگيرى ها مى رويم و سراغى از خانواده هاى اين چهار نفر گرفته مى شود اين نكته به ذهن متبادر مى شود كه سرنخ هاى فراوانى براى پيگيرى و فشار بر مجامع بين المللى براى رهايى احمد متوسليان، تقى رستگار مقدم، سيد محسن موسوى و كاظم اخوان وجود دارد.
سرنخ ها
آگاهان و محافل مطبوعاتى در ايران براى تاثيرگذارى بر روند پيگيرى موثر اين ماجرا سرنخ هاى متفاوتى ارايه كرده اند. از آن جمله اين كه نكات زير را مطرح نموده اند:
۱- چرا هيچ يك از مسوولان سفارت ايران در پاريس، سراغ «روبير حاتم» با نام مستعار «كوبرا» از سركردگان فالانژيست ها كه اكنون در فرانسه سكونت دارد و مدعى است شاهد قتل چهار گروگان ايرانى بوده، نرفته است؟
۲- چرا كسى سراغ «عيسى ايوبى» از كارمندان روزنامه لبنانى «الديار» كه به هنگام بازداشت ديپلمات هاى ايرانى در لبنان با آنان در زندان بوده، نرفته و از او آخرين اخبار و اطلاعات مربوط به گروگان ها را نگرفته است؟
۳- چرا كسى پيگير اين نمى شود كه «ايلى حبيقه» از فرماندهان فالانژيست ها، كه دو سال پيش در لبنان كشته شد، چه نقشى در اسارت گروگان ها داشته است؟
۴- چرا هيچ كس سراغ «احمد حبيب الله» دبير كل كميته حمايت از زندانيان محبوس در زندان هاى اسراييل كه طى چند نوبت كنفرانس مطبوعاتى با حضور خبرنگاران رسانه هاى منطقه اى و جهانى، ضمن اظهار نظرى رسمى اعلام كرد: گروگان هاى ايرانى زنده بوده و در زندان «عتليت» واقع در شمال تل آويو اسراييل به سر مى برند، نرفت تا اين كه بنا بر برخى اطلاعات وى فوت كرده است و چرا كسى سراغ پسر او كه مدعى است پدرش درباره گروگان هاى ايرانى اطلاعات مهمى داشته، نمى رود؟
۵- مگر در سال ۱۳۷۶ پس از ادعاى «احمد حبيب الله»، اسراييل قبول نكرد كه سه نفر ايرانى به همراه راننده شان در زندان عتليت بسر مى برند، پس چه شد؟ اين سه نفر كه بنا بر اخبار منتشره، در چنگ صهيونيست ها به سر مى برند چه كسانى هستند؟ چرا اسامى شان اعلام نمى شود؟
۶- پس آن زندانى سابق فلسطينى كه مهرماه ۱۳۷۶ مطبوعات خبر دادند كه پس از آزادى از زندان «عتليت» اسراييل ضمن تماس با دفتر سازمان عفو بين الملل در لندن اعلام كرده كه در زمان اسارتش، يك بار در سال ۱۳۷۴ گروگان هاى ايرانى را به چشم خود ديده، كجاست؟ چرا كسى با او مصاحبه نكرد؟
۷- چرا كسى سراغ «استيون فور» و «گابريل بستانى» معروف به «گابى»، از عاملين دستگيرى ديپلمات هاى ايرانى، كه در حال حاضر در استراليا زندگى مى كنند، نمى رود؟
۸- «جورج يونس» به نام مستعار ابونا و جورج صباع ملقب به ابوايمن كه روبير حاتم مدعى است عاملين اصلى كشتار ديپلمات هاى ايرانى مى باشند، كيستند و كجا هستند؟ در لبنان و يا خارج از آن؟ چه كسى مسوول است كه رد آنان را بگيرد و پاسخى قانع كننده به خانواده گروگان ها بدهد؟!
۹- چرا كسى سراغ «جورج سورى» از اعضاى فالانژها كه خودروى ديپلمات هاى ايرانى را براى صحنه سازى پس از گروگان گيرى، از محل «حاجز برباره» به شهر بندرى طرابلس در شمال لبنان منتقل كرد، نمى رود؟
۱۰- منابع امنيتى تشكيلات خودگردان فلسطين كه اسفند سال ۱۳۷۶ اعلام كردند ديپلمات هاى ايرانى هم اكنون در زندان «نفحه» واقع در ۹۵ كيلومترى مرز مصر با فلسطين به سر مى برند و از سال ۷۲ پس از گذراندن سه سال حبس در زندان «صرفند» به زندان «نفحه» منتقل شده اند، كيستند و كجايند؟ چه كسى بايد سراغى از آنان بگيرد؟
۱۱- چرا كسى با «نادر سكر»، از اعضاى فرماندهى فالانژيست ها هنگام اسارت گروگان هاى ايرانى، كه در حال حاضر مسوول برنامه هاى سياسى فرستنده تلويزيونى ماهواره اى «ال.بى.سى» لبنان است، مصاحبه نمى كند؟ مگر نه اين كه او مدعى است گروگان ها به «سمير جعجع» معاون ايلى حبيقه تحويل شده اند؟ مگر نه اين كه «نادر سكر» پيش از اين جهت ملاقات با سفير ايران در لبنان اعلام آمادگى كرده است، پس چه شد؟
۱۲- آيا نبايد كسى سراغ «ماريو سيموندس» لبنانى يونانى تبار كه به اتهام قاچاق موادمخدر در زندان يونان به سر مى برد و در زمان گروگانگيرى مامور پيگيرى پرونده چهار ديپلمات ايرانى بوده است، برود؟
۱۳- اظهارات «راجى عبدو» در گفت و گو با روزنامه هاى عرب زبان كه مدعى است اخبار دقيقى از كشته شدن گروگان ها دارد، تا چه حد قابل اعتناست و آيا نبايد كسى از ايران سراغ او كه در حال حاضر در خارج از لبنان به سر مى برد، برود؟
با توجه به اين مسايل فراوان ديگر اين نكته بسيار قابل توجه است كه اخبار و مقالات منتشر شده در طى ۲۲ سال گذشته مويد اين مساله است كه اهتمام نشريات خارجى نسبت به پيگيرى پرونده چهار گروگان ايرانى، بسيار بيشتر از توجه محافل و رسانه هاى گروهى و به خصوص مطبوعات ايرانى بوده است. با توجه به اخبار منتشر شده در رسانه ها، به نظر مى رسد نكات و سرنخ هاى بسيار زيادى براى پيگيرى اين مساله وجود دارد كه تاكنون هيچ كس به سراغ آن ها نرفته و شايد تاكنون اين سرنخ ها از ديد مسوولان مخفى مانده باشد، اما با توجه به بديهى بودن آن ها، وجود چند مورد از اين ها و عدم پيگيرى مسوولان كشورمان، نظريه مخفى ماندن اين موارد از ديد مسوولان كشور نمى تواند درست باشد. از جمله اين موارد مى توان به يك مورد مهم يعنى «سمير جعجع» از سركردگان حزب فالانژ در زمان ربوده شدن چهار ديپلمات كشورمان اشاره كرد كه اكنون از زندان لبنان آزاد شده است و اخيراً زمزمه هاى آزاد شدن او در آينده نزديك به گوش مى رسد. اما با توجه به روابط برادرانه ايران و لبنان هنوز حتى يك بازجويى درست وحرفه اى در مورد اين چهار ديپلمات از او به عمل نيامده است و يا كشف نوار بازجويى چهار ديپلمات كه گفته مى شود نزد فردى در فرانسه است، به رغم قول مساعد آصفى سخنگوى وزارت امور خارجه براى پيگيرى آن، گويا اين مساله نيز هيچ پيگيرى اى را در بر نداشت.
با وجود آن كه به نظر مى رسد كميته دولت براى پيگيرى اين مساله اقدامات چندان موثرى انجام نداده است، اما اين كميته بايد به افكار عمومى كشورمان و نيز خانواده هاى چشم انتظار اين عزيزان گزارش دهد كه دقيقاً در طول اين سال ها چه اقداماتى براى روشن شدن سرنوشت اين چهار ديپلمات ايرانى صورت گرفته و چه تمهيداتى براى ادامه پيگيرى ها تا حصول نتيجه نهايى انديشيده شده است. در تمام كميته ها و گروه هايى كه از سوى دستگاه هاى دولتى و نهادهاى ذى ربط براى پيگيرى اين مساله گمارده شده اند، نقطه ضعف مشتركى وجود دارد كه به راحتى و با تدبير مسوولان امر مى شد و اكنون نيز در دولت جديد مى توان آن را مرتفع كرد. مساله اين است كه همه افرادى كه براى پيگيرى اين مساله گمارده شده اند، داراى مسووليت ها و مشغوليات ذهنى متعدد هستند و فقط مى توانند قسمتى از وقت خود را براى پيگيرى اين مساله مهم اختصاص دهند و همين نقص باعث به وجود آمدن پيگيرى هاى مقطعى و عدم استمرار حركت ها در جهت روشن شدن سرنوشت چهار ديپلمات ايرانى در بند رژيم صهيونيستى گرديده است و شايد تاكنون يك گروه كارى خاص فقط براى پيگيرى اين موضوع تشكيل نشده است. طى سال هاى اخير خانواده هاى سيد محسن موسوى (كادر سفارت ايران در لبنان)، احمد متوسليان (وابسته نظامى سفارت)، تقى رستگار مقدم (راننده) و كاظم اخوان (عكاس خبرگزارى جمهورى اسلامى ) حركت ها و پيگيرى هايى را براى روشن شدن سرنوشت عزيزانشان صورت داده اند، اما اين پيگيرى ها نيز به دليل در اختيار نداشتن ابزارهاى لازم براى پيگيرى چنين مساله اى با اين حجم و اهميت تاكنون ناكام مانده است. دانشجويان و رسانه ها و همه اقشار مختلف كه دستى در فعاليت  سياسى دارند نيز براى پيگيرى و حصول نتيجه در پيگيرى سرنوشت چهار ديپلمات ربوده شده ايرانى داراى جايگاه خاص و نقش به سزايى هستند كه البته تشريح اين جايگاه مجالى مفصل تر مى طلبد. در هر حال به نظر مى رسد حركت هاى مقطعى و يك جانبه، ديگر براى پيگيرى چنين مساله مهمى پاسخگو نيست و بايد تدبيرى در جهت ائتلاف همه نهادهاى مسوول و كسانى كه مى توانند در اين زمينه اقدامى عملى انجام دهند، صورت گيرد تا پس از ۲۳ سال به فضل پروردگار شاهد آزادى چهار ديپلمات ربوده شده ايرانى باشيم.
در مجموع موضعگيرى رسانه اى در قبال موضوع فوق الذكر تا به امروز به اين نتيجه گيرى مشخص منتج گرديده كه دولت پيگيرى اين ماجرا را در راس اولويت كارى خود قرار دهد.

نقل قول يك داستان نادرست

 
 
 
 
ماجرای يک عکس

شاید این عکس برایتون جالب باشه می خواهم ماجرایش را برایتان بگویم.

مرداد ۱۳۸۴ وقتی که گروه دانشجویی(در یک سفر نمایشی) در پیگیری از سرنوشت چهار دیپلمات به لبنان رفتند جناب آقای سفیر  تشریف نداشتند و در سفارت ایران در لبنان هم به خاطر روابط دوستانه تنها عکس ها و تابلوهایی که موجود بود یک سری تابلو مثل شام آخر داوینچی و منظره و گل و بلبل و تابلوهای با سبک روشنفکرها بود که با تیپ گروه متحجرینی که به لبنان سفر کرده بودند همخوانی نداشت.

البته شما باید به آقایان سفارتی حق بدهید چون عکس امام خمینی(ره) و شهید چمران و یا این چهار نفر ضدصهیونیست باعث ایجاد تنش می شود (ولی در مواردی مثل کاریکاتورهای دانمارک یا عکس تبلیغاتی کوکاکولا با مضمون اهانت به اسلام یک همچنین چیزی پیش نمی آید چون آنها نمی فهمند ولی ما که می فهمیم باید سکوت کنیم) و به همین خاطر از این گونه تابلوها نباید در مراکز دیپلماتیک استفاده کرد.

خلاصه جناب آقای دهقان افتاد به دست و پا که چه کنم که این متحجرین نون ما را آجر نکنند و سریع دستور کشیدن یک تابلو از چهار دیپلمات ایرانی  (( البته با لباس دیپلماتیک - کت و شلوار- که کمتر باعث تنش شود)) را صادر فرمودند و حتی به خاطر این که تابلو حاضر شود یک روز ملاقات خود را با این گروه دانشجویی را به تاخیر انداختند.

حلاصه وقتی که تابلو حاضر شد دانشجویان در محل سفارت حضور یافتند البته به همه توصیه شد که به تابلو دست نزنند( چون هنوز رنگش خشک نشده بود و ...) و در آن موقع هم آقای طالبی (خبرنگار مهر ) یک عکس زیبا از تابلو گرفتند.


تابلوی مذکور در انتهای سالن و در حضور کمیته مذکور

آقای دهقان(سفارش دهنده عکس) حامد طالبی( عکاس) و جناب تابلوی محترم در پشت سر ایشان

ثالث رئيس وزراء لبناني منذ الاستقلال يتعرض للإغتيال

 

 

 

دمشق: مأمون كيوان 

 

 

وكانت قرابة الساعة الواحدة من ظهيرة 14/2/2005، ساعة حدوث الجريمة، اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في انفجار سيارة مفخخة.  في ظل ظروف سياسية دقيقة لا يمر بها لبنان فحسب بل منطقة الشرق الأوسط كلها، بنظمها السياسية وتناقضانها ونزاعاتها المختلفة. مماجعل بعض الصحف اللبنانية يرفع عنوان يقول : لبنان في مهب الريح هنا تركز النور على أفكار الحريري ورؤا السياسة هو الذي كان يجرد عن موقع مميز للبنان بعيد تجريد دوره

 

وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد لخص أفكاره السياسية في كتابه: «الحكم والمسؤولية». وللكتاب أهميته السياسية لما يقدمه من استنتاجات وآراء لسياسي لبناني من طراز خاص، حدد  بالوقائع والأرقام كلفة الخروج من الحرب والدخول في المستقبل.

 

بداية يقر الحريري بأهمية الوعي الوطني في عملية إدراك سبل تكريس حالة السلم الأهلي، وتضافر عمل مؤسسات النظام السياسي اللبناني، فيقول: «إن كل الإنجازات التي تحققت داخل لبنان وفي علاقاته الخارجية، في الاقتصاد كما في السياسات العامة، ما كانت لتتم لولا التوجه المشترك من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والمجلس النيابي والحكومة، وهو توجه كان يستند دائمًا إلى وعي وطني والى تأييد شعبي من القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية كافة».

 

نبذ الديمقراطية الطائفية

 

وأوضح أن «الدعوة إلى حماية المجتمع الديموقراطي، هي عنصر من عناصر الدعوة إلى مكافحة الطائفية وآفاتها ومخلفاتها المذهبية على كل مستوى من مستويات العمل السياسي. فـ «الديموقراطية الطائفية»، تشكل في حقيقة الأمر، الوجه القبيح للنظام اللبناني، والمجال الذي يمكن من خلاله للقوى الطائفية والمذهبية أن تستحضر قواها، لتستقوي على النظام في مكامن الضعف والشدة. وإذا كان هناك، من تستهويه لعبة النفخ في العواطف الطائفية على حساب المصلحة الوطنية، واستعمال هذا السلاح في الحملات السياسية، فإننا، ومن الموقع الذي لم نتخل عنه يوماً، نجد في الانتماء القومي للبنان، السبيل الوحيد لتأكيد العافية الوطنية وتعزيز منعة النظام العام».

 

الهوية العربية

 

ويشدد الرئيس الحريري على أهمية الهوية العربية للبنان من خلال قوله: «لقد أكدت وثيقة الوفاق الوطني في الطائف على هوية لبنان القومية، التي أصبحت الركن التاريخي والثقافي الأساسي في الدستور اللبناني، والقاعدة التي يجب أن تشكل منطلقًا لتدجين الطائفية، بكل وجوهها السياسية والإدارية والفكرية، وإخضاعها لشروط العمل الوطني مع كل ما يستلزمه ذلك من مناخات وفاقية، ومن إيمان برسالة الأديان التي يتشكل منها النسيج الروحي لوطننا لبنان، ومن التزام عميق بوحدة الدولة وسلامة نظامها الديموقراطي».

 

الحرب الأهلية كارثة اقتصادية

 

وعن التكاليف الباهظة للحرب الأهلية التي شهدها لبنان، يشير الحريري إلى أن سنوات الحرب خلفت «آثارًا مدمرة جدًا في الاقتصاد اللبناني وفي المجتمع الوطني بكل مؤسساته وفروعه السياسية والإدارية والتربوية والعسكرية والأمنية، بحيث لم ينج قطاع واحد من القطاعات الأساسية في المجتمع من تلك الآثار، وبحيث أن أي جانب من جوانب الدولة والمجتمع كان بحاجة إلى إعادة البناء... وقدّر البنك الدولي إجمالي الأضرار المادية التي تكبدها لبنان خلال تلك الفترة بخمسة وعشرين مليار دولار أميركي، أي ما يفوق ثمانية أضعاف إجمالي الناتج القومي للبنان في العام 1990. وشهدت البلاد، إلى ذلك، تآكلاً مريعًا لقاعدتها الاقتصادية، فانهار قطاع الخدمات وهاجر بعضه الآخر، وهو الذي كان مضرب الأمثال بديناميته ونشاطه فرادته. وانحدرت مستويات قطاع الصناعة وقواعده الإنتاجية انحدارًا مدمراً، فيما خسر قطاع الزراعة قدرته التنافسية وجزءاً كبيرًا من طاقته الإنتاجية. وشلَّ قطاع السياحة الذي كان يشكل 20 بالمئة من الدخل الوطني. وربما كانت الخسارة الأكبر التي مني بها لبنان خلال سنوات الحرب، هي كلفة ضياع قرابة عقدين من التنمية المحتملة، مع كل ما يعنيه ذلك للمهارات البشرية والتقدم التقني والارتقاء الوطني والتي تجعل مجموع الخسارة المباشرة وغير المباشرة التي مني بها لبنان تقارب مبلغ 100 مليار دولار أميركي».

 

خيارات ونتائج

 

وخلص الحريري إلى القول أن لبنان «في بداية التسعينيات كان أقرب ما يكون إلى بلد تعاقبت عليه الزلازل: بنية تحتية مدمرة. قوى عسكرية وأمنية ذاتية ضعيفة. عشرات آلاف العائلات المهجرة في الداخل. هجرة كثيفة للطاقات والكفاءات إلى الخارج. اضمحلال خطير للطبقة الوسطى. تدهور حاد في المستوى المعيشي لذوي الدخل المحدود... واحتلال إسرائيلي يلقي بثقل تحدياته العدوانية على كل جانب من جوانب الحياة الوطنية. وكان الوضع في حينه يتطلب تقدما سريعا على جميع الصعد المعيشية في لبنان. كانت هناك حاجة لحفظ الأمن وتدعيمه. وحاجة لإعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ومستقبله، وحاجة لإعادة بناء كامل البنية التحتية المادية. ومن هنا توقفنا أمام ثلاثة خيارات مختلفة لمعالجة واقع مرير واحد:

 

خيار الانتظار: انتظار توافر المساعدة الخارجية قبل الانطلاق في برنامج عملاق لإعادة الاعمار وإعادة إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى عيش اللبنانيين ونوعيته. وكان يمكننا أن نختار انتظار توافر المساعدة الخارجية قبل الاستثمار في تطوير قدرات الشعب اللبناني وامكانات الاقتصاد الوطني.  لكن هذه الاستراتيجية كان من شأنها أن تؤدي إلى استمرار التراجع في النشاط الاقتصادي وفي نوعية الحياة مع ازدياد البطالة، إضافة إلى تنامٍ سريع في عمق الهوة بين لبنان وباقي العالم.

 

خيار زيادة الضرائب والرسوم: إطلاق استراتيجية كبرى لتقليص عجز الموازنة من خلال تقليص جذري في الإنفاق وزيادة كبيرة في الضرائب.  وهذا يعني، بكلام آخر، أن تلجأ الدولة إلى وقف الإنفاق على تطوير الأسلاك العسكرية والأمنية، والى وقف الاستثمار في إعادة اعمار البنى التحتية وتأهيلها وكذلك في التوقف عن معالجة الأوضاع الاجتماعية وان يترافق ذلك مع زيادة في الضرائب والرسوم. و هذه السياسة ربما كانت تستهوي البعض من الناحية النظرية، إلا أنها ليست واقعية على الإطلاق لكونها مخالفة بشكل كامل لأبسط المبادىء الاقتصادية. فاللبنانيون الذين أرهقتهم سنوات الحرب الطويلة، كانوا يرغبون في أن تسعى حكومتهم إلى نقلهم إلى حال أفضل وبأسرع وقت ممكن، وليس الانتظار، على أمل أن يتمكنوا بعد سنوات لا نعلم عددها، من الحصول على خدمات الكهرباء والهاتف والمدرسة والمستشفى والجامعة والطرق وغيرها.

 

خيار النمو والإنماء والإعمار: «وهو الخيار الوحيد إن لم أقل الطريق الوحيد الممكن سلوكه في مواجهة التحديات الأساسية الآتية: إعادة بناء قواتنا العسكرية والأمنية وتوحيدها وزيادة عددها وتطوير قدراتها الذاتية. و إعادة تفعيل الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وتدريب مهني وتقني، والمباشرة في إيجاد حلول لمشكلة المهجرين، ودعم صمود المواطنين في الجنوب والبقاع الغربي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المتكررة. و إطلاق برنامج إعادة الإنماء والإعمار لتوفير بنية تحتية حديثة تشكل شرطًا مسبقًا وقاعدة لا بد منها لتفعيل الدورة الاقتصادية». وأبرز أسباب اعتماد الحريري لهذا الخيار تتمثل في أن «هذا الخيار يقوم على فكرة الانطلاق في استراتيجية هدفها النمو، وتشدد على إعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالاقتصاد اللبناني، وخلق الأجواء المشجعة للاستثمار ولتدفق رؤوس الأموال وإنجاز إعادة الاعمار وتسريع خطى إعادة الإنعاش الاقتصادي بهدف تحسين الظروف المعيشية للشعب اللبناني وإعادة تأسيس دور متطور للبنان في الاقتصادين العربي والعالمي».

 

طريق العافية الاقتصادية

 

يبين الرئيس الراحل أهمية تكريس وضع اقتصادي لبناني سليم في تكريس موقع اقتصادي مميز للبنان عالميا فيقول: «إن إعادة لبنان إلى الخارطة المالية العالمية وإعادة الثقة المحلية والدولية بالاقتصاد اللبناني، استندا بشكل أساسي إلى استقطاب خبرات رفيعة المستوى من جاليات المغتربين اللبنانيين والى تعيين الاختصاصين ذوي الخبرة العالمية في المؤسسات الاقتصادية الرئيسية مثل المصرف المركزي ووزارتي المالية والاقتصاد ومجلس الإنماء والاعمار و«ايدال». ويلخص حالة التقدم التي شهدها الاقتصاد اللبناني خلال الفترة 1992 _ 1998 في: «ارتفاع إجمالي الناتج المحلي ثلاثة أضعاف أي من 5.5 مليار دولار أميركي في نهاية العام 1992   إلى 16.3 مليار دولار، في نهاية العام 1998 . بكلام آخر، فإن معدل الدخل الفردي السنوي ارتفع إلى 4500 دولار الأمر الذي نقل لبنان إلى مصاف البلدان النامية المتقدمة والذي أدى إلى تحسين ملموس في مستوى معيشة المواطن اللبناني». أما على صعيد المالية العامة فقد بلغ مجموع الإنفاق العام من الموازنات العامة ومن خارجها بما في ذلك القروض الخارجية بين العام 1992 والعام 1998 حوالي 28 مليار دولار أميركي ( بما في ذلك الديون المترتبة لغاية 31/12/1998). وكما ذكرت سابقًا أن الدين القديم في نهاية العام 1992 كان قد قارب أربعة آلاف وست مئة وخمسين مليار ليرة لبنانية (منها 5ر327 مليون دولار بالعملات الأجنبية). وبالرغم من انخفاض معدلات الفوائد بسبب السياسات التي اتبعناها، بلغت قيمة خدمة هذا الدين القديم حوالي 6937 مليار ليرة أو 4.6 مليار دولار أميركي. كما بلغت خدمة الدين الجديد، أي الذي اقترضته الخزينة بعد نهاية العام 1992، حوالي 6364 مليار ليرة أو 4.22 مليار دولار».

 

عناصر الاقتصاد التنافسي

 

رغم ما تم إنجازه على صعيد الاقتصاد اللبناني إلا أن الحريري أدرك وجود تحديات وعقبات لابد من مواجهتها وبدا ذلك من خلال قوله: «التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان في المستقبل، هو تفعيل الاقتصاد ليصبح اقتصادًا تنافسيًا يهدف إلى تأمين فرص عمل للمواطنين وتحسين المستوى المعيشي من خلال إنماء متوازن. يرتكز تحقيق هذه الأهداف على العناصر التالية:

 

1-         الديموقراطية والحريات ودولة القانون واستقلالية القضاء.

 

2-         تجديد الثقة بالاقتصاد اللبناني وتحصين خصوصياته.

 

3-         السياسة الخارجية ذات المردود الاقتصادي.

 

4-         معالجة الوضع المالي العام.

 

5-         تخفيض كلفة الإنتاج.

 

6-         الاستفادة من الطاقة البشرية وتطويرها لمجاراة العصر.

 

7-         تعزيز التقديمات الاجتماعية وتفعيلها وتحسين مردوديتها «.

 

التحديات المشتركة

 

على خلفية وعيه للترابط الحيوي بين لبنان وسوريا أكد الحريري أن «الجغرافيا العربية، هي المدى الحيوي الطبيعي لتفعيل الاقتصاد اللبناني، وتنمية القدرات البشرية والإنسانية اللبنانية، وأن سوريا، بما لها من علاقات تاريخية مميزة مع لبنان، تشكل بدورها المدخل الطبيعي لهذا المدى، والامتداد الذي تتكامل بواسطته خريطة التفاعل الاقتصادي مع الاقتصاديات العربية المجاورة والبعيدة. وأن سوريا لم تتخلف يومًا، خلال السنين العشرين الماضية، عن المساهمة في مساعدة لبنان ودفع الأخطار الداخلية والخارجية عنه، وهي قدمت في سبيل ذلك الكثير الكثير من التضحيات البشرية والمادية، لقاء أن يستعيد لبنان وحدته وسيادته واستقراره الوطني. وقد يكون من الضروري التأكيد في هذا المجال، وفي ظل ما يلوح من متغيرات وتطورات في الساحة الإقليمية، إن سوريا هي صاحبة الفضل الأكبر في وصول لبنان إلى شاطىء الوفاق والسلم الأهلي، وهي بالتعاون والتضافر مع الأشقاء العرب، مكنت اللبنانيين من التوصل إلى اتفاق الطائف، ووضع حد نهائي لخطوات الانزلاق نحو هاوية التقسيم والاندثار». كما أشار إلى أهمية التمسك بالحقوق الشرعية اللبنانية وبوحدة المسار والمصير المشترك مع سوريا، وذلك لكون «هذه السياسة تمثل ركنًا ثابتًا من أركان استراتيجية المقاومة والصمود والتحرير التي اعتمدناها، حتى يتحقق السلام العادل والشامل بإنهاء الاحتلال للجنوب والبقاع الغربي والجولان. ولقد كان تطلعنا إلى السلام هدفًا ولم يكن رهانًا، وهو ما يجب أن يبقي في جوهر الحسابات اللبنانية للمرحلة المقبلة».

 

سلام برسم تحديات

 

وأدرك الرئيس الحريري أن الإفتراض «بأن السلام سيوفر للبنان فرصًا كبيرة لم تكن متاحة في الماضي، هو افتراض يجب ألا يحجب في المقابل ما سيترتب عليه من تحديات جدية وكبيرة في الداخل والخارج معًا. والسلام بهذا المعنى لن ينهي الصراع في المنطقة، بل هو في أحس الأحوال يمكن، فقط، أن يعدّل وجهة هذا الصراع، من صراع عسكري إلى صراع اقتصادي وثقافي وحضاري. وهذا الأمر يدفعنا إلى التأكيد على ضرورة توجيه الجهد نحو تعزيز المصالحة الوطنية الداخلية وحماية الوفاق الوطني من المتناقضات ليتكامل مع العلاقات الأخوية المميزة اللبنانية - السورية ومن خلالها مع مشروع أوسع للتضامن العربي يفترض أن يرسم حدود المشاركة في التحديات المرتقبة مع المشروع الاقتصادي والثقافي الإسرائيلي. المقاومة هي واحدة من أقوى الأوراق في يد لبنان والتي يجب أن تبقى في أعلى درجات الاهتمام الوطني والدبلوماسي، فان التعامل معها ينبغي أن يكون على صورة ما تعاملت به الأمم الراقية في حالات مماثلة، ودائمًا من النقطة التي تعزز موقع لبنان وسوريا في عملية التسوية». وحذر من أن «إن أخطر ما يمكن أن نقع فيه، هو بناء الأوهام على السلام المرتقب، والاعتقاد بأنه السبيل إلى حل مشكلاتنا الاقتصادية، وهو وحده الكفيل بإعادة تدفق رؤوس الأموال وتحفيز الاستثمار العربي والأجنبي في الاقتصاد اللبناني. وان تجارب دول عربية أخرى، توصلت إلى توقيع اتفاقات سلام مع إسرائيل ماثلة أمامنا، وهي لا تشير إلى أي تحولات اقتصادية ملموسة قد تحققت بعيد التوصل إلى هذه الاتفاقات. وبالفعل فإن اقتصاد مصر، لم يبدأ بالنمو والازدهار إلا بعد أن اتخذت مصر قرارًا واضحًا بإعادة هيكلة الاقتصاد وتحريره وتشجيع الاستثمار وسن التشريعات الملائمة لذلك».

 

محطات في حكومات الحريري

 

ترأس رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ابتداء من العام 1992، حكومات عدة متتالية تخللتها فترة انقطاع انضم خلالها إلى المعارضة واستغرقت من 1998 إلى العام 2000 اثر خلافات قوية مع الرئيس إميل لحود. وكانت من أبرز المحطات في تاريخ الحكومات التي ترأسها الراحل الحريري:

 

بسط الجيش اللبناني في 29/12/1992 سيطرته على الضاحية الجنوبية من بيروت.

 

إطلاق مشروع إعادة اعمار وسط بيروت في 2/11/1993.

 

تجميد الحريري في أيار- مايو- 1994 نشاطه اثر خلاف مع الرئيس الياس الهراوي حول مشروع لإجراء تعديل حكومي. ويستأنف عمله بعد لقائه في دمشق الرئيس السوري حافظ الأسد. ويعدل في كانون الأول/ديسمبر1994 عن قراره بالاستقالة، ليستقيل فعليا في أيار- مايو-1995 اثر خلافات مع قسم من أعضاء حكومته ورئيس مجلس النواب. ليعود بعد ستة أيام، ليشكل حكومة ثانية.

 

شهدت فترة الحكومة الثانية للحريري تمديد البرلمان في 19/10/1995 ولاية الرئيس إلياس الهراوي ثلاث سنوات بعد تعديل الدستور الذي لا يسمح إلا بولاية واحدة من ست سنوات.

 

وفي العام 1996 شنت إسرائيل عملية عناقيد الغضب ضد لبنان، وتم التوصل إثرها إلى ما عرف باسم «تفاهم نيسان».

 

وفي 15/10/1998انتخب مجلس النواب قائد الجيش اللبناني إميل لحود، رئيساً للجمهورية، الذي انتقد بشدة رفيق الحريري، مما أفضى لاحقا إلى أن يرغم الحريري في 30/11/1998 على التخلي عن تشكيل الحكومة ويحل محله سليم الحص رئيسا للحكومة التي نشرت في آذار- مارس- 1999 تقريرا قاسٍيا يتهم إدارة الحريري بمخالفات مالية أفضت إلى حبس عدد من معاونيه.

 

لكن ذلك لم يشكل عقبة أمام فوز لائحة الحريري _ التي ضمت 18 مرشحاً من مسلمين ومسيحيين  في 3/9/2000 فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية. 

 

إعادة تكليف الحريري في 23 /10/2000 تشكيل حكومة جديدة تتخذ إجراءات حاسمة للنهوض بالاقتصاد المنهار. و تواصل سياستها لتحرير الاقتصاد

 

اتخاذ قرار يقضي بوضع حد للاحتكارات وتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.

 

مانحون دوليون في اجتماع باريس-2 يقررون منح لبنان اعتمادات تزيد على أربعة مليارات دولار.

 

شهدت آخر حكومة ترأسها الحريري حدوث تبادل أسرى ورفات بين إسرائيل و حزب الله.

 

إطلاق عناصر من الجيش اللبناني في27 أيار- مايو- 2004 النار على متظاهرين لبنانيين احتجوا على غلاء المعيشة في الضاحية الجنوبية من بيروت وسقوط خمسة قتلى.

 

صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1559 في 2/9/2004الذي يستهدف ضمناً سوريا ويدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان وإجراء انتخابات رئاسية من دون تدخل خارجي.

 

اعتماد البرلمان في 3/9/2004 تعديلاً دستورياً يمدد ولاية الرئيس لحود ثلاث سنوات.

 

استقالة أربعة وزراء منهم ثلاثة من الكتلة البرلمانية التي يترأسها وليد جنبلاط.

 

بدأت نهاية حكومة الحريري، الذي قدم استقالته في 20/10/2004 استقالته للرئيس لحود.

 

وباغتيال الحريري خسر لبنان والعرب سياسيا لبنانيا وعربيا، عبر خلال رحلته السياسية داخل وخارج الحكم عن طموحات تيار يحاول أن يكرس أفكاره في واقع فشلت في تغييره تغييرا جذريا مشاريع سياسية وفكرية محلية لم تدرك لأسباب مختلفة، أن حرية الإنسان ودمقرطة المجتمع ومؤسسات الدولة، تشكل أساس النهوض والإصلاح.

 

 السيرة الذاتية للحريري

 

ولد الشهيد رفيق الحريري في مدينة صيدا في 1/11/1944. والده: بهاء الدين الحريري. والدته: هند علي حجازي (توفّيت في 30/7/1995). شقيقاه: شفيق (اسمه الرسمي وليد) وبهية. تزوّج، أول مرة، العراقية نضال بستاني وأنجب منها كلاً من: بهاء الدين (مواليد 1966 وهو متزوّج قمر شهاب) وحسام الدين (توفّي بحادث سيارة في الولايات المتحدة الأميركية سنة 1991) وسعد الدين (متزوّج لارا العظم). ثم تزوّج السيدة نازك عودة (فلسطينية) سنة 1976 وأنجب منها: أيمن (1978) وفهد (1970) وهند (1984). اتسمت حياته بالكفاح المتواصل. ونهض بالمسؤوليات التي ألقيت على عاتقه وطنيا ًوسياسياً. وكرجل أعمال، انطلق من المملكة العربية السعودية. وجه طاقاته لخدمة بلده لبنان الذي قاسى من ويلات حرب طويلة، فوضع امكاناته في تصرف الدولة بعد اجتياح 1982، وأسهم في مساعدة أكثر من ثلاثين ألف طالب لبناني على متابعة دراساتهم في جامعات لبنان وأوروبا وأميركا. في سبيل العمل على وقف الحرب الأهلية في لبنان أسهم في الإعداد لمؤتمر لوزان 1984 ولمؤتمر الطائف العام 1989 الذي وضع النهاية السلمية لتلك الحرب. سمي رئيساً للحكومة اللبنانية ثلاث مرات متتالية: في 22 تشرين الأول 1992 _ في 21 أيار 1995- في 24 تشرين الأول 1996 . ومرة رابعة في ما بين عامي 2000و2004 . وأطلق من خلال مشاركته في الحكم، أكبر عملية إعمار وبناء في تاريخ بلده، من علاماتها البارزة إعادة إعمار وسط بيروت الذي بدأ سنة 1994. عُرف بعلاقاته الدولية وسِعة اتصالاته الدبلوماسية، لا سيما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتشجيع رجال الأعمال والأجانب على الاستثمار في لبنان.

 

 تقديرات أكاديمية وأوسمة

 

 نال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري خلال مسيرته الشخصية والوطنية عددا من الأوسمة والشهادات تقديرا له، ومنها التالية: وسام جوقة الشرف الفرنسية من رتبة فارس (1981)..ووسام الاستحقاق الإيطالي من رتبة فارس (1982)، ووسام الأرز اللبناني من رتبة كومندور (1983)، ووسام القديس بطرس والقديس بولس (1983)، وجائزة «الخدمات المميزة» من اتحاد غوث الأطفال SCF (واشنطن 1983)، و   وسام الملك فيصل، الدرجة الأولى (1983)، و مفتاح مدينة باريس (1983)، و المفتاح الذهبي لمدينة بيروت (1983)، ووسام العلوم والآداب من رتبة فارس (1985)، ووسام جوقة الشرف برتبة ضابط من فرنسا (1986) Officier de la Légion d'Honneur، و دكتوراه فخرية من جامعة بوسطن (1986)، و  دكتوراه فخرية من جامعة نيس (1988)، و  دكتوراه فخرية من جامعة بيروت العربية (1994)، و المفتاح الذهبي لمدينة ساو باولو _ البرازيل (1995)، ووسام محرر الأرجنتين (الجنرال خوسيه سان مارتين) (1995)، و جائزة «لويز ميشال» من فرنسا (1995)، وسام الصليب الأكبر لجوقة الشرف الفرنسي (1996)، و دكتوراه فخرية للعلوم الإنسانية من جامعة جورج تاون _ واشنطن (1996)، و  دكتوراه فخرية من جامعة أوتاوا، كندا (1997)، ودكتوراه فخرية من جامعة مونتريال، كندا (1997)، والوشاح الأكبر، كوريا الجنوبية (1997)، و  وشاح العرش الأكبر _ المغرب (1997)، و فارس «الغران كروس» (1997)، ووسام النهضة من الدرجة الأولى، بالتوقيع الملكي، المملكة الأردنية الهاشمية (2001)، و وسام «نجمة رومانيا» برتبة «الصليب

 

 الحريري في عالم الأعمال

 

 بدأ رفيق الحريري حياته العملية قاطفاً للحمضيات و مصححا صحافيا ثم عمل محاسباً حتى يستطيع إتمام دراسته الجامعية في كلية التجارة في جامعة بيروت العربية قبل أن ينتقل (بفعل إعلان في جريدة يومية) إلى السعودية حيث عمل في التدريس، ثم عاد إلى تدقيق الحسابات مجدداً، جامعاً هذه المرحلة في 6 سنوات، معيلاً لنفسه ومعيناً لعائلته، قبل أن يضع قدمه العام 1970 في عالم المال والأعمال مؤسساً شركة صغيرة سماها «سيكونيست». وينطلق بقوة العام 1977 عبر قبول تحد فيه الكثير من المغامرة من خلال اشتراكه مع شركة «أوجيه» الفرنسية في إنشاء فندق في الطائف، في فترة تسعة اشهر، بعدما اعتذرت شركات كبرى عن قبول هذا التحدي في حينه، ليلاقي أول إنجازاته الكبرى ويؤسس بعدها «سعودي أوجيه» المولودة من دمج «سيكونيست» مع «أوجيه» وليكسب بعدها في العام 1987 الجنسية السعودية التي يعتبرها من أهم العلامات المضيئة في سيرته الذاتية. ومن أبرز أعماله ومشاريعه:  شركة «سعودي أوجيه» التي نفذت اكبر المشاريع العقارية وأهمها: فندق انتركونتيننتال في مكة المكرمة، مركز الشروق الحكومي في الظهران، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، المركز الحكومي في الرياض بتكلفة ثلاثة مليارات ريال سعودي، مشروع «الفا» في الرياض الذي يضم مجلس الشورى والديوان الملكي، فندق «المسرة» الدولي في الطائف، المدينة الحكومية في الدمام، وقصر الأمويين في دمشق، والاستثمارات العقارية التي تتجاوز المنطقة العربية إلى أوروبا والامتداد تباعاً إلى القطاع المصرفي العربي عبر الملكية التامة لمجموعة البحر المتوسط التي تضم «بنك البحر المتوسط» و»البنك اللبناني السعودي» وملكية بنسب متفاوتة لأسهم في بنوك عربية وأوروبية منها «البنك العربي» و»اندوسويز» واستثمارات موازية في القطاع المالي والأوراق المالية المصدرة في البورصات العالمية والعائدة لمؤسسات تعمل في حقول مختلفة، واستثمارات سياحية على غرار فنادق «شيراتون» في السعودية، ثم الاستثمارات الإعلامية التي بدأت بتأسيس شبكة تلفزيون «المستقبل» وشراء «إذاعة الشرق» التي تبث من باريس منذ العام 1981، وامتلاك امتياز مجلة «المستقبل» وجريدة «صوت العروبة» وإصدار جريدة «المستقبل» وامتلاك نسبة أسهم في دار «النهار» العريقة. وآخر الاستثمارات المعلنة الإسهام بتأسيس الشركة العربية القابضة في سورية برأس مال قدره 100 مليون دولار بالاشتراك مع ثلاث مجموعات سعودية كبرى. وفي خط مواز للأعمال والاستثمارات، انشأ الحريري العام 1979 «مؤسسة الحريري وهي منظمة لا تبغي الربح ساهمت في تعليم أكثر من 30 ألف طالب لبناني في الجامعات الرسمية والخاصة في لبنان وفي جامعات أوروبا وأميركا، كما تؤمن المؤسسة أيضا خدمات صحية واجتماعية وثقافية.ومع تغليب شخصية السياسي على شخصية رجل الأعمال، بدأ التحول في شخصية الحريري والاهتمام بالشؤون اللبنانية مبكراً أيضا. وبدأ ظهوره «السياسي» على ساحة الأحداث العام 1982 لكن من الباب الاقتصادي، حيث يتذكره اللبنانيون جيداً «كفاعل خير» وضع إمكاناته بتصرف الدولة اللبنانية وساهم في إزالة الآثار الناجمة عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان ووصوله إلى العاصمة بيروت.

 

 بعد اغتيال رياض الصلح: أول رئيس  للوزراء في لبنان بعد الاستقلال واغتيال الصحافي نسيب المتني (1958) وكامل مروة (  196) شهد لبنان خلال سنوات الحرب الأهلية وفترة السلم الأهلي عددا من عمليات الاغتيال والخطف السياسي. ففي زمن الحرب الأهلية، في شباط- فبراير- 1977 اغتيل الزعيم اللبناني الدرزي كمال جنبلاط، في منطقة الشوف في جبل لبنان، وفي حزيران- يونيو- 1978: اغتيل طوني فرنجية، نجل الرئيس اللبناني سليمان فرنجية ووالد وزير الداخلية اللبناني الحالي سليمان فرنجية في منطقة أهدن شمال لبنان وفي آب -اغسطس- 1978 غيب الامام موسى الصدر ورفيقيه أثناء زيارة رسمية الى ليبيا، وفي أيلول- سبتمبر-1982اغتيل رئيس الجمهورية اللبناني بشير الجميل في بيروت في بعد 21 يوما على انتخابه، وفي حزيران/يونيو 1987 اغتيل رئيس الحكومة اللبناني رشيد كرامي، في عملية تفجير لمروحيته في طرابلس، وفي أيار- مايو- 1989 اغتيل مفتي الجمهورية اللبنانية حسن خالد في انفجار سيارة مفخخة في بيروت، وفي تشرين الثاني- نوفمبر-1989 اغتيل رئيس الجمهورية اللبناني رينيه معوض في انفجار ضخم في بيروت بعد أيام على انتخابه الرئيس اللبناني الأول بعد اتفاق الطائف، وفي زمن السلم الأهلي، تم في تشرين الأول- أكتوبر- 1990: اغتيال رئيس حزب الوطنيين الأحرار داني شمعون وزوجته وولديه الاثنين على يد مسلحين داهموا منزله.  وفي آب- أغسطس- 1995اغتيل رجل الدين السني الشيخ نزار الحلبي أمام منزله في بيروت، وفي كانون الثاني- يناي-ر2002 اغتيل الوزير اللبناني والقائد السابق للقوات اللبنانية ايلي حبيقة في انفجار استهدف موكبه في بيروت.

http://www.annoormagazine.com/mag/ar/166/malafat/malafat_02.asp