الرئيس لحود في كتاب موجه الى الامين العام للامم المتحدة
http://www.nna-leb.gov.lb/phpfolder/loadpage.php?page=JOU145.html
http://www.nna-leb.gov.lb/phpfolder/loadpage.php?page=JOU145.html
|
|
شاید این عکس برایتون جالب باشه می خواهم ماجرایش را برایتان بگویم.
مرداد ۱۳۸۴ وقتی که گروه دانشجویی(در یک سفر نمایشی) در پیگیری از سرنوشت چهار دیپلمات به لبنان رفتند جناب آقای سفیر تشریف نداشتند و در سفارت ایران در لبنان هم به خاطر روابط دوستانه تنها عکس ها و تابلوهایی که موجود بود یک سری تابلو مثل شام آخر داوینچی و منظره و گل و بلبل و تابلوهای با سبک روشنفکرها بود که با تیپ گروه متحجرینی که به لبنان سفر کرده بودند همخوانی نداشت.
البته شما باید به آقایان سفارتی حق بدهید چون عکس امام خمینی(ره) و شهید چمران و یا این چهار نفر ضدصهیونیست باعث ایجاد تنش می شود (ولی در مواردی مثل کاریکاتورهای دانمارک یا عکس تبلیغاتی کوکاکولا با مضمون اهانت به اسلام یک همچنین چیزی پیش نمی آید چون آنها نمی فهمند ولی ما که می فهمیم باید سکوت کنیم) و به همین خاطر از این گونه تابلوها نباید در مراکز دیپلماتیک استفاده کرد.
خلاصه جناب آقای دهقان افتاد به دست و پا که چه کنم که این متحجرین نون ما را آجر نکنند و سریع دستور کشیدن یک تابلو از چهار دیپلمات ایرانی (( البته با لباس دیپلماتیک - کت و شلوار- که کمتر باعث تنش شود)) را صادر فرمودند و حتی به خاطر این که تابلو حاضر شود یک روز ملاقات خود را با این گروه دانشجویی را به تاخیر انداختند.
حلاصه وقتی که تابلو حاضر شد دانشجویان در محل سفارت حضور یافتند البته به همه توصیه شد که به تابلو دست نزنند( چون هنوز رنگش خشک نشده بود و ...) و در آن موقع هم آقای طالبی (خبرنگار مهر ) یک عکس زیبا از تابلو گرفتند.

تابلوی مذکور در انتهای سالن و در حضور کمیته مذکور

آقای دهقان(سفارش دهنده عکس) حامد طالبی( عکاس) و جناب تابلوی محترم در پشت سر ایشان
دمشق: مأمون كيوان
وكانت قرابة الساعة الواحدة من ظهيرة 14/2/2005، ساعة حدوث الجريمة، اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في انفجار سيارة مفخخة. في ظل ظروف سياسية دقيقة لا يمر بها لبنان فحسب بل منطقة الشرق الأوسط كلها، بنظمها السياسية وتناقضانها ونزاعاتها المختلفة. مماجعل بعض الصحف اللبنانية يرفع عنوان يقول : لبنان في مهب الريح هنا تركز النور على أفكار الحريري ورؤا السياسة هو الذي كان يجرد عن موقع مميز للبنان بعيد تجريد دوره
وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري قد لخص أفكاره السياسية في كتابه: «الحكم والمسؤولية». وللكتاب أهميته السياسية لما يقدمه من استنتاجات وآراء لسياسي لبناني من طراز خاص، حدد بالوقائع والأرقام كلفة الخروج من الحرب والدخول في المستقبل.
بداية يقر الحريري بأهمية الوعي الوطني في عملية إدراك سبل تكريس حالة السلم الأهلي، وتضافر عمل مؤسسات النظام السياسي اللبناني، فيقول: «إن كل الإنجازات التي تحققت داخل لبنان وفي علاقاته الخارجية، في الاقتصاد كما في السياسات العامة، ما كانت لتتم لولا التوجه المشترك من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والمجلس النيابي والحكومة، وهو توجه كان يستند دائمًا إلى وعي وطني والى تأييد شعبي من القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية كافة».
نبذ الديمقراطية الطائفية
وأوضح أن «الدعوة إلى حماية المجتمع الديموقراطي، هي عنصر من عناصر الدعوة إلى مكافحة الطائفية وآفاتها ومخلفاتها المذهبية على كل مستوى من مستويات العمل السياسي. فـ «الديموقراطية الطائفية»، تشكل في حقيقة الأمر، الوجه القبيح للنظام اللبناني، والمجال الذي يمكن من خلاله للقوى الطائفية والمذهبية أن تستحضر قواها، لتستقوي على النظام في مكامن الضعف والشدة. وإذا كان هناك، من تستهويه لعبة النفخ في العواطف الطائفية على حساب المصلحة الوطنية، واستعمال هذا السلاح في الحملات السياسية، فإننا، ومن الموقع الذي لم نتخل عنه يوماً، نجد في الانتماء القومي للبنان، السبيل الوحيد لتأكيد العافية الوطنية وتعزيز منعة النظام العام».
الهوية العربية
ويشدد الرئيس الحريري على أهمية الهوية العربية للبنان من خلال قوله: «لقد أكدت وثيقة الوفاق الوطني في الطائف على هوية لبنان القومية، التي أصبحت الركن التاريخي والثقافي الأساسي في الدستور اللبناني، والقاعدة التي يجب أن تشكل منطلقًا لتدجين الطائفية، بكل وجوهها السياسية والإدارية والفكرية، وإخضاعها لشروط العمل الوطني مع كل ما يستلزمه ذلك من مناخات وفاقية، ومن إيمان برسالة الأديان التي يتشكل منها النسيج الروحي لوطننا لبنان، ومن التزام عميق بوحدة الدولة وسلامة نظامها الديموقراطي».
الحرب الأهلية كارثة اقتصادية
وعن التكاليف الباهظة للحرب الأهلية التي شهدها لبنان، يشير الحريري إلى أن سنوات الحرب خلفت «آثارًا مدمرة جدًا في الاقتصاد اللبناني وفي المجتمع الوطني بكل مؤسساته وفروعه السياسية والإدارية والتربوية والعسكرية والأمنية، بحيث لم ينج قطاع واحد من القطاعات الأساسية في المجتمع من تلك الآثار، وبحيث أن أي جانب من جوانب الدولة والمجتمع كان بحاجة إلى إعادة البناء... وقدّر البنك الدولي إجمالي الأضرار المادية التي تكبدها لبنان خلال تلك الفترة بخمسة وعشرين مليار دولار أميركي، أي ما يفوق ثمانية أضعاف إجمالي الناتج القومي للبنان في العام 1990. وشهدت البلاد، إلى ذلك، تآكلاً مريعًا لقاعدتها الاقتصادية، فانهار قطاع الخدمات وهاجر بعضه الآخر، وهو الذي كان مضرب الأمثال بديناميته ونشاطه فرادته. وانحدرت مستويات قطاع الصناعة وقواعده الإنتاجية انحدارًا مدمراً، فيما خسر قطاع الزراعة قدرته التنافسية وجزءاً كبيرًا من طاقته الإنتاجية. وشلَّ قطاع السياحة الذي كان يشكل 20 بالمئة من الدخل الوطني. وربما كانت الخسارة الأكبر التي مني بها لبنان خلال سنوات الحرب، هي كلفة ضياع قرابة عقدين من التنمية المحتملة، مع كل ما يعنيه ذلك للمهارات البشرية والتقدم التقني والارتقاء الوطني والتي تجعل مجموع الخسارة المباشرة وغير المباشرة التي مني بها لبنان تقارب مبلغ 100 مليار دولار أميركي».
خيارات ونتائج
وخلص الحريري إلى القول أن لبنان «في بداية التسعينيات كان أقرب ما يكون إلى بلد تعاقبت عليه الزلازل: بنية تحتية مدمرة. قوى عسكرية وأمنية ذاتية ضعيفة. عشرات آلاف العائلات المهجرة في الداخل. هجرة كثيفة للطاقات والكفاءات إلى الخارج. اضمحلال خطير للطبقة الوسطى. تدهور حاد في المستوى المعيشي لذوي الدخل المحدود... واحتلال إسرائيلي يلقي بثقل تحدياته العدوانية على كل جانب من جوانب الحياة الوطنية. وكان الوضع في حينه يتطلب تقدما سريعا على جميع الصعد المعيشية في لبنان. كانت هناك حاجة لحفظ الأمن وتدعيمه. وحاجة لإعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ومستقبله، وحاجة لإعادة بناء كامل البنية التحتية المادية. ومن هنا توقفنا أمام ثلاثة خيارات مختلفة لمعالجة واقع مرير واحد:
خيار الانتظار: انتظار توافر المساعدة الخارجية قبل الانطلاق في برنامج عملاق لإعادة الاعمار وإعادة إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى عيش اللبنانيين ونوعيته. وكان يمكننا أن نختار انتظار توافر المساعدة الخارجية قبل الاستثمار في تطوير قدرات الشعب اللبناني وامكانات الاقتصاد الوطني. لكن هذه الاستراتيجية كان من شأنها أن تؤدي إلى استمرار التراجع في النشاط الاقتصادي وفي نوعية الحياة مع ازدياد البطالة، إضافة إلى تنامٍ سريع في عمق الهوة بين لبنان وباقي العالم.
خيار زيادة الضرائب والرسوم: إطلاق استراتيجية كبرى لتقليص عجز الموازنة من خلال تقليص جذري في الإنفاق وزيادة كبيرة في الضرائب. وهذا يعني، بكلام آخر، أن تلجأ الدولة إلى وقف الإنفاق على تطوير الأسلاك العسكرية والأمنية، والى وقف الاستثمار في إعادة اعمار البنى التحتية وتأهيلها وكذلك في التوقف عن معالجة الأوضاع الاجتماعية وان يترافق ذلك مع زيادة في الضرائب والرسوم. و هذه السياسة ربما كانت تستهوي البعض من الناحية النظرية، إلا أنها ليست واقعية على الإطلاق لكونها مخالفة بشكل كامل لأبسط المبادىء الاقتصادية. فاللبنانيون الذين أرهقتهم سنوات الحرب الطويلة، كانوا يرغبون في أن تسعى حكومتهم إلى نقلهم إلى حال أفضل وبأسرع وقت ممكن، وليس الانتظار، على أمل أن يتمكنوا بعد سنوات لا نعلم عددها، من الحصول على خدمات الكهرباء والهاتف والمدرسة والمستشفى والجامعة والطرق وغيرها.
خيار النمو والإنماء والإعمار: «وهو الخيار الوحيد إن لم أقل الطريق الوحيد الممكن سلوكه في مواجهة التحديات الأساسية الآتية: إعادة بناء قواتنا العسكرية والأمنية وتوحيدها وزيادة عددها وتطوير قدراتها الذاتية. و إعادة تفعيل الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وتدريب مهني وتقني، والمباشرة في إيجاد حلول لمشكلة المهجرين، ودعم صمود المواطنين في الجنوب والبقاع الغربي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المتكررة. و إطلاق برنامج إعادة الإنماء والإعمار لتوفير بنية تحتية حديثة تشكل شرطًا مسبقًا وقاعدة لا بد منها لتفعيل الدورة الاقتصادية». وأبرز أسباب اعتماد الحريري لهذا الخيار تتمثل في أن «هذا الخيار يقوم على فكرة الانطلاق في استراتيجية هدفها النمو، وتشدد على إعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بالاقتصاد اللبناني، وخلق الأجواء المشجعة للاستثمار ولتدفق رؤوس الأموال وإنجاز إعادة الاعمار وتسريع خطى إعادة الإنعاش الاقتصادي بهدف تحسين الظروف المعيشية للشعب اللبناني وإعادة تأسيس دور متطور للبنان في الاقتصادين العربي والعالمي».
طريق العافية الاقتصادية
يبين الرئيس الراحل أهمية تكريس وضع اقتصادي لبناني سليم في تكريس موقع اقتصادي مميز للبنان عالميا فيقول: «إن إعادة لبنان إلى الخارطة المالية العالمية وإعادة الثقة المحلية والدولية بالاقتصاد اللبناني، استندا بشكل أساسي إلى استقطاب خبرات رفيعة المستوى من جاليات المغتربين اللبنانيين والى تعيين الاختصاصين ذوي الخبرة العالمية في المؤسسات الاقتصادية الرئيسية مثل المصرف المركزي ووزارتي المالية والاقتصاد ومجلس الإنماء والاعمار و«ايدال». ويلخص حالة التقدم التي شهدها الاقتصاد اللبناني خلال الفترة 1992 _ 1998 في: «ارتفاع إجمالي الناتج المحلي ثلاثة أضعاف أي من 5.5 مليار دولار أميركي في نهاية العام 1992 إلى 16.3 مليار دولار، في نهاية العام 1998 . بكلام آخر، فإن معدل الدخل الفردي السنوي ارتفع إلى 4500 دولار الأمر الذي نقل لبنان إلى مصاف البلدان النامية المتقدمة والذي أدى إلى تحسين ملموس في مستوى معيشة المواطن اللبناني». أما على صعيد المالية العامة فقد بلغ مجموع الإنفاق العام من الموازنات العامة ومن خارجها بما في ذلك القروض الخارجية بين العام 1992 والعام 1998 حوالي 28 مليار دولار أميركي ( بما في ذلك الديون المترتبة لغاية 31/12/1998). وكما ذكرت سابقًا أن الدين القديم في نهاية العام 1992 كان قد قارب أربعة آلاف وست مئة وخمسين مليار ليرة لبنانية (منها 5ر327 مليون دولار بالعملات الأجنبية). وبالرغم من انخفاض معدلات الفوائد بسبب السياسات التي اتبعناها، بلغت قيمة خدمة هذا الدين القديم حوالي 6937 مليار ليرة أو 4.6 مليار دولار أميركي. كما بلغت خدمة الدين الجديد، أي الذي اقترضته الخزينة بعد نهاية العام 1992، حوالي 6364 مليار ليرة أو 4.22 مليار دولار».
عناصر الاقتصاد التنافسي
رغم ما تم إنجازه على صعيد الاقتصاد اللبناني إلا أن الحريري أدرك وجود تحديات وعقبات لابد من مواجهتها وبدا ذلك من خلال قوله: «التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان في المستقبل، هو تفعيل الاقتصاد ليصبح اقتصادًا تنافسيًا يهدف إلى تأمين فرص عمل للمواطنين وتحسين المستوى المعيشي من خلال إنماء متوازن. يرتكز تحقيق هذه الأهداف على العناصر التالية:
1- الديموقراطية والحريات ودولة القانون واستقلالية القضاء.
2- تجديد الثقة بالاقتصاد اللبناني وتحصين خصوصياته.
3- السياسة الخارجية ذات المردود الاقتصادي.
4- معالجة الوضع المالي العام.
5- تخفيض كلفة الإنتاج.
6- الاستفادة من الطاقة البشرية وتطويرها لمجاراة العصر.
7- تعزيز التقديمات الاجتماعية وتفعيلها وتحسين مردوديتها «.
التحديات المشتركة
على خلفية وعيه للترابط الحيوي بين لبنان وسوريا أكد الحريري أن «الجغرافيا العربية، هي المدى الحيوي الطبيعي لتفعيل الاقتصاد اللبناني، وتنمية القدرات البشرية والإنسانية اللبنانية، وأن سوريا، بما لها من علاقات تاريخية مميزة مع لبنان، تشكل بدورها المدخل الطبيعي لهذا المدى، والامتداد الذي تتكامل بواسطته خريطة التفاعل الاقتصادي مع الاقتصاديات العربية المجاورة والبعيدة. وأن سوريا لم تتخلف يومًا، خلال السنين العشرين الماضية، عن المساهمة في مساعدة لبنان ودفع الأخطار الداخلية والخارجية عنه، وهي قدمت في سبيل ذلك الكثير الكثير من التضحيات البشرية والمادية، لقاء أن يستعيد لبنان وحدته وسيادته واستقراره الوطني. وقد يكون من الضروري التأكيد في هذا المجال، وفي ظل ما يلوح من متغيرات وتطورات في الساحة الإقليمية، إن سوريا هي صاحبة الفضل الأكبر في وصول لبنان إلى شاطىء الوفاق والسلم الأهلي، وهي بالتعاون والتضافر مع الأشقاء العرب، مكنت اللبنانيين من التوصل إلى اتفاق الطائف، ووضع حد نهائي لخطوات الانزلاق نحو هاوية التقسيم والاندثار». كما أشار إلى أهمية التمسك بالحقوق الشرعية اللبنانية وبوحدة المسار والمصير المشترك مع سوريا، وذلك لكون «هذه السياسة تمثل ركنًا ثابتًا من أركان استراتيجية المقاومة والصمود والتحرير التي اعتمدناها، حتى يتحقق السلام العادل والشامل بإنهاء الاحتلال للجنوب والبقاع الغربي والجولان. ولقد كان تطلعنا إلى السلام هدفًا ولم يكن رهانًا، وهو ما يجب أن يبقي في جوهر الحسابات اللبنانية للمرحلة المقبلة».
سلام برسم تحديات
وأدرك الرئيس الحريري أن الإفتراض «بأن السلام سيوفر للبنان فرصًا كبيرة لم تكن متاحة في الماضي، هو افتراض يجب ألا يحجب في المقابل ما سيترتب عليه من تحديات جدية وكبيرة في الداخل والخارج معًا. والسلام بهذا المعنى لن ينهي الصراع في المنطقة، بل هو في أحس الأحوال يمكن، فقط، أن يعدّل وجهة هذا الصراع، من صراع عسكري إلى صراع اقتصادي وثقافي وحضاري. وهذا الأمر يدفعنا إلى التأكيد على ضرورة توجيه الجهد نحو تعزيز المصالحة الوطنية الداخلية وحماية الوفاق الوطني من المتناقضات ليتكامل مع العلاقات الأخوية المميزة اللبنانية - السورية ومن خلالها مع مشروع أوسع للتضامن العربي يفترض أن يرسم حدود المشاركة في التحديات المرتقبة مع المشروع الاقتصادي والثقافي الإسرائيلي. المقاومة هي واحدة من أقوى الأوراق في يد لبنان والتي يجب أن تبقى في أعلى درجات الاهتمام الوطني والدبلوماسي، فان التعامل معها ينبغي أن يكون على صورة ما تعاملت به الأمم الراقية في حالات مماثلة، ودائمًا من النقطة التي تعزز موقع لبنان وسوريا في عملية التسوية». وحذر من أن «إن أخطر ما يمكن أن نقع فيه، هو بناء الأوهام على السلام المرتقب، والاعتقاد بأنه السبيل إلى حل مشكلاتنا الاقتصادية، وهو وحده الكفيل بإعادة تدفق رؤوس الأموال وتحفيز الاستثمار العربي والأجنبي في الاقتصاد اللبناني. وان تجارب دول عربية أخرى، توصلت إلى توقيع اتفاقات سلام مع إسرائيل ماثلة أمامنا، وهي لا تشير إلى أي تحولات اقتصادية ملموسة قد تحققت بعيد التوصل إلى هذه الاتفاقات. وبالفعل فإن اقتصاد مصر، لم يبدأ بالنمو والازدهار إلا بعد أن اتخذت مصر قرارًا واضحًا بإعادة هيكلة الاقتصاد وتحريره وتشجيع الاستثمار وسن التشريعات الملائمة لذلك».
محطات في حكومات الحريري
ترأس رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري ابتداء من العام 1992، حكومات عدة متتالية تخللتها فترة انقطاع انضم خلالها إلى المعارضة واستغرقت من 1998 إلى العام 2000 اثر خلافات قوية مع الرئيس إميل لحود. وكانت من أبرز المحطات في تاريخ الحكومات التي ترأسها الراحل الحريري:
بسط الجيش اللبناني في 29/12/1992 سيطرته على الضاحية الجنوبية من بيروت.
إطلاق مشروع إعادة اعمار وسط بيروت في 2/11/1993.
تجميد الحريري في أيار- مايو- 1994 نشاطه اثر خلاف مع الرئيس الياس الهراوي حول مشروع لإجراء تعديل حكومي. ويستأنف عمله بعد لقائه في دمشق الرئيس السوري حافظ الأسد. ويعدل في كانون الأول/ديسمبر1994 عن قراره بالاستقالة، ليستقيل فعليا في أيار- مايو-1995 اثر خلافات مع قسم من أعضاء حكومته ورئيس مجلس النواب. ليعود بعد ستة أيام، ليشكل حكومة ثانية.
شهدت فترة الحكومة الثانية للحريري تمديد البرلمان في 19/10/1995 ولاية الرئيس إلياس الهراوي ثلاث سنوات بعد تعديل الدستور الذي لا يسمح إلا بولاية واحدة من ست سنوات.
وفي العام 1996 شنت إسرائيل عملية عناقيد الغضب ضد لبنان، وتم التوصل إثرها إلى ما عرف باسم «تفاهم نيسان».
وفي 15/10/1998انتخب مجلس النواب قائد الجيش اللبناني إميل لحود، رئيساً للجمهورية، الذي انتقد بشدة رفيق الحريري، مما أفضى لاحقا إلى أن يرغم الحريري في 30/11/1998 على التخلي عن تشكيل الحكومة ويحل محله سليم الحص رئيسا للحكومة التي نشرت في آذار- مارس- 1999 تقريرا قاسٍيا يتهم إدارة الحريري بمخالفات مالية أفضت إلى حبس عدد من معاونيه.
لكن ذلك لم يشكل عقبة أمام فوز لائحة الحريري _ التي ضمت 18 مرشحاً من مسلمين ومسيحيين في 3/9/2000 فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية.
إعادة تكليف الحريري في 23 /10/2000 تشكيل حكومة جديدة تتخذ إجراءات حاسمة للنهوض بالاقتصاد المنهار. و تواصل سياستها لتحرير الاقتصاد
اتخاذ قرار يقضي بوضع حد للاحتكارات وتوقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.
مانحون دوليون في اجتماع باريس-2 يقررون منح لبنان اعتمادات تزيد على أربعة مليارات دولار.
شهدت آخر حكومة ترأسها الحريري حدوث تبادل أسرى ورفات بين إسرائيل و حزب الله.
إطلاق عناصر من الجيش اللبناني في27 أيار- مايو- 2004 النار على متظاهرين لبنانيين احتجوا على غلاء المعيشة في الضاحية الجنوبية من بيروت وسقوط خمسة قتلى.
صدور قرار مجلس الأمن الدولي 1559 في 2/9/2004الذي يستهدف ضمناً سوريا ويدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان وإجراء انتخابات رئاسية من دون تدخل خارجي.
اعتماد البرلمان في 3/9/2004 تعديلاً دستورياً يمدد ولاية الرئيس لحود ثلاث سنوات.
استقالة أربعة وزراء منهم ثلاثة من الكتلة البرلمانية التي يترأسها وليد جنبلاط.
بدأت نهاية حكومة الحريري، الذي قدم استقالته في 20/10/2004 استقالته للرئيس لحود.
وباغتيال الحريري خسر لبنان والعرب سياسيا لبنانيا وعربيا، عبر خلال رحلته السياسية داخل وخارج الحكم عن طموحات تيار يحاول أن يكرس أفكاره في واقع فشلت في تغييره تغييرا جذريا مشاريع سياسية وفكرية محلية لم تدرك لأسباب مختلفة، أن حرية الإنسان ودمقرطة المجتمع ومؤسسات الدولة، تشكل أساس النهوض والإصلاح.
السيرة الذاتية للحريري

ولد الشهيد رفيق الحريري في مدينة صيدا في 1/11/1944. والده: بهاء الدين الحريري. والدته: هند علي حجازي (توفّيت في 30/7/1995). شقيقاه: شفيق (اسمه الرسمي وليد) وبهية. تزوّج، أول مرة، العراقية نضال بستاني وأنجب منها كلاً من: بهاء الدين (مواليد 1966 وهو متزوّج قمر شهاب) وحسام الدين (توفّي بحادث سيارة في الولايات المتحدة الأميركية سنة 1991) وسعد الدين (متزوّج لارا العظم). ثم تزوّج السيدة نازك عودة (فلسطينية) سنة 1976 وأنجب منها: أيمن (1978) وفهد (1970) وهند (1984). اتسمت حياته بالكفاح المتواصل. ونهض بالمسؤوليات التي ألقيت على عاتقه وطنيا ًوسياسياً. وكرجل أعمال، انطلق من المملكة العربية السعودية. وجه طاقاته لخدمة بلده لبنان الذي قاسى من ويلات حرب طويلة، فوضع امكاناته في تصرف الدولة بعد اجتياح 1982، وأسهم في مساعدة أكثر من ثلاثين ألف طالب لبناني على متابعة دراساتهم في جامعات لبنان وأوروبا وأميركا. في سبيل العمل على وقف الحرب الأهلية في لبنان أسهم في الإعداد لمؤتمر لوزان 1984 ولمؤتمر الطائف العام 1989 الذي وضع النهاية السلمية لتلك الحرب. سمي رئيساً للحكومة اللبنانية ثلاث مرات متتالية: في 22 تشرين الأول 1992 _ في 21 أيار 1995- في 24 تشرين الأول 1996 . ومرة رابعة في ما بين عامي 2000و2004 . وأطلق من خلال مشاركته في الحكم، أكبر عملية إعمار وبناء في تاريخ بلده، من علاماتها البارزة إعادة إعمار وسط بيروت الذي بدأ سنة 1994. عُرف بعلاقاته الدولية وسِعة اتصالاته الدبلوماسية، لا سيما في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتشجيع رجال الأعمال والأجانب على الاستثمار في لبنان.
تقديرات أكاديمية وأوسمة
نال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري خلال مسيرته الشخصية والوطنية عددا من الأوسمة والشهادات تقديرا له، ومنها التالية: وسام جوقة الشرف الفرنسية من رتبة فارس (1981)..ووسام الاستحقاق الإيطالي من رتبة فارس (1982)، ووسام الأرز اللبناني من رتبة كومندور (1983)، ووسام القديس بطرس والقديس بولس (1983)، وجائزة «الخدمات المميزة» من اتحاد غوث الأطفال SCF (واشنطن 1983)، و وسام الملك فيصل، الدرجة الأولى (1983)، و مفتاح مدينة باريس (1983)، و المفتاح الذهبي لمدينة بيروت (1983)، ووسام العلوم والآداب من رتبة فارس (1985)، ووسام جوقة الشرف برتبة ضابط من فرنسا (1986) Officier de la Légion d'Honneur، و دكتوراه فخرية من جامعة بوسطن (1986)، و دكتوراه فخرية من جامعة نيس (1988)، و دكتوراه فخرية من جامعة بيروت العربية (1994)، و المفتاح الذهبي لمدينة ساو باولو _ البرازيل (1995)، ووسام محرر الأرجنتين (الجنرال خوسيه سان مارتين) (1995)، و جائزة «لويز ميشال» من فرنسا (1995)، وسام الصليب الأكبر لجوقة الشرف الفرنسي (1996)، و دكتوراه فخرية للعلوم الإنسانية من جامعة جورج تاون _ واشنطن (1996)، و دكتوراه فخرية من جامعة أوتاوا، كندا (1997)، ودكتوراه فخرية من جامعة مونتريال، كندا (1997)، والوشاح الأكبر، كوريا الجنوبية (1997)، و وشاح العرش الأكبر _ المغرب (1997)، و فارس «الغران كروس» (1997)، ووسام النهضة من الدرجة الأولى، بالتوقيع الملكي، المملكة الأردنية الهاشمية (2001)، و وسام «نجمة رومانيا» برتبة «الصليب
الحريري في عالم الأعمال
بدأ رفيق الحريري حياته العملية قاطفاً للحمضيات و مصححا صحافيا ثم عمل محاسباً حتى يستطيع إتمام دراسته الجامعية في كلية التجارة في جامعة بيروت العربية قبل أن ينتقل (بفعل إعلان في جريدة يومية) إلى السعودية حيث عمل في التدريس، ثم عاد إلى تدقيق الحسابات مجدداً، جامعاً هذه المرحلة في 6 سنوات، معيلاً لنفسه ومعيناً لعائلته، قبل أن يضع قدمه العام 1970 في عالم المال والأعمال مؤسساً شركة صغيرة سماها «سيكونيست». وينطلق بقوة العام 1977 عبر قبول تحد فيه الكثير من المغامرة من خلال اشتراكه مع شركة «أوجيه» الفرنسية في إنشاء فندق في الطائف، في فترة تسعة اشهر، بعدما اعتذرت شركات كبرى عن قبول هذا التحدي في حينه، ليلاقي أول إنجازاته الكبرى ويؤسس بعدها «سعودي أوجيه» المولودة من دمج «سيكونيست» مع «أوجيه» وليكسب بعدها في العام 1987 الجنسية السعودية التي يعتبرها من أهم العلامات المضيئة في سيرته الذاتية. ومن أبرز أعماله ومشاريعه: شركة «سعودي أوجيه» التي نفذت اكبر المشاريع العقارية وأهمها: فندق انتركونتيننتال في مكة المكرمة، مركز الشروق الحكومي في الظهران، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة، المركز الحكومي في الرياض بتكلفة ثلاثة مليارات ريال سعودي، مشروع «الفا» في الرياض الذي يضم مجلس الشورى والديوان الملكي، فندق «المسرة» الدولي في الطائف، المدينة الحكومية في الدمام، وقصر الأمويين في دمشق، والاستثمارات العقارية التي تتجاوز المنطقة العربية إلى أوروبا والامتداد تباعاً إلى القطاع المصرفي العربي عبر الملكية التامة لمجموعة البحر المتوسط التي تضم «بنك البحر المتوسط» و»البنك اللبناني السعودي» وملكية بنسب متفاوتة لأسهم في بنوك عربية وأوروبية منها «البنك العربي» و»اندوسويز» واستثمارات موازية في القطاع المالي والأوراق المالية المصدرة في البورصات العالمية والعائدة لمؤسسات تعمل في حقول مختلفة، واستثمارات سياحية على غرار فنادق «شيراتون» في السعودية، ثم الاستثمارات الإعلامية التي بدأت بتأسيس شبكة تلفزيون «المستقبل» وشراء «إذاعة الشرق» التي تبث من باريس منذ العام 1981، وامتلاك امتياز مجلة «المستقبل» وجريدة «صوت العروبة» وإصدار جريدة «المستقبل» وامتلاك نسبة أسهم في دار «النهار» العريقة. وآخر الاستثمارات المعلنة الإسهام بتأسيس الشركة العربية القابضة في سورية برأس مال قدره 100 مليون دولار بالاشتراك مع ثلاث مجموعات سعودية كبرى. وفي خط مواز للأعمال والاستثمارات، انشأ الحريري العام 1979 «مؤسسة الحريري وهي منظمة لا تبغي الربح ساهمت في تعليم أكثر من 30 ألف طالب لبناني في الجامعات الرسمية والخاصة في لبنان وفي جامعات أوروبا وأميركا، كما تؤمن المؤسسة أيضا خدمات صحية واجتماعية وثقافية.ومع تغليب شخصية السياسي على شخصية رجل الأعمال، بدأ التحول في شخصية الحريري والاهتمام بالشؤون اللبنانية مبكراً أيضا. وبدأ ظهوره «السياسي» على ساحة الأحداث العام 1982 لكن من الباب الاقتصادي، حيث يتذكره اللبنانيون جيداً «كفاعل خير» وضع إمكاناته بتصرف الدولة اللبنانية وساهم في إزالة الآثار الناجمة عن الاجتياح الإسرائيلي للبنان ووصوله إلى العاصمة بيروت.
بعد اغتيال رياض الصلح: أول رئيس للوزراء في لبنان بعد الاستقلال واغتيال الصحافي نسيب المتني (1958) وكامل مروة ( 196) شهد لبنان خلال سنوات الحرب الأهلية وفترة السلم الأهلي عددا من عمليات الاغتيال والخطف السياسي. ففي زمن الحرب الأهلية، في شباط- فبراير- 1977 اغتيل الزعيم اللبناني الدرزي كمال جنبلاط، في منطقة الشوف في جبل لبنان، وفي حزيران- يونيو- 1978: اغتيل طوني فرنجية، نجل الرئيس اللبناني سليمان فرنجية ووالد وزير الداخلية اللبناني الحالي سليمان فرنجية في منطقة أهدن شمال لبنان وفي آب -اغسطس- 1978 غيب الامام موسى الصدر ورفيقيه أثناء زيارة رسمية الى ليبيا، وفي أيلول- سبتمبر-1982اغتيل رئيس الجمهورية اللبناني بشير الجميل في بيروت في بعد 21 يوما على انتخابه، وفي حزيران/يونيو 1987 اغتيل رئيس الحكومة اللبناني رشيد كرامي، في عملية تفجير لمروحيته في طرابلس، وفي أيار- مايو- 1989 اغتيل مفتي الجمهورية اللبنانية حسن خالد في انفجار سيارة مفخخة في بيروت، وفي تشرين الثاني- نوفمبر-1989 اغتيل رئيس الجمهورية اللبناني رينيه معوض في انفجار ضخم في بيروت بعد أيام على انتخابه الرئيس اللبناني الأول بعد اتفاق الطائف، وفي زمن السلم الأهلي، تم في تشرين الأول- أكتوبر- 1990: اغتيال رئيس حزب الوطنيين الأحرار داني شمعون وزوجته وولديه الاثنين على يد مسلحين داهموا منزله. وفي آب- أغسطس- 1995اغتيل رجل الدين السني الشيخ نزار الحلبي أمام منزله في بيروت، وفي كانون الثاني- يناي-ر2002 اغتيل الوزير اللبناني والقائد السابق للقوات اللبنانية ايلي حبيقة في انفجار استهدف موكبه في بيروت.
http://www.annoormagazine.com/mag/ar/166/malafat/malafat_02.asp